لا يشهد حراك انتخابات العراق السياسي المقررة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ولا الاستعدادات الحزبية لها، أي تفاعل شعبي، بل إن العراقيين يتابعون أخباراً أبعد ما تكون عن حدود بلادهم، فهم مهتمون بشأن قطاع غزة وحرب الإبادة على المدنيين هناك، المستمرة منذ 21 شهراً. كذلك يتابع العراقيون أخبار الملف الإيراني بعد العدوان الإسرائيلي الأميركي الأخير، بل زاد من إهمالهم لمواكبة تقدم الأحزاب في الترغيب في المشاركة في انتخابات العراق بعد تأكيد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عدم مشاركة فيها، وكذلك زعيم “ائتلاف النصر” بزعامة حيدر العبادي، وبعض الكيانات المدنية.
الصدر يقاطع انتخابات العراق
وجدّد الصدر إعلانه عدم المشاركة في انتخابات العراق، لكنه أخيراً تحدث عن “المقاطعة”، وهي إشارة غير مباشرة إلى دعم القوى السياسية المدنية التي ترفع هذا الشعار، وتحدثت كثيراً عن مقاطعة الانتخابات والذهاب نحو مقاطعة العملية السياسية وما يصدر عن النظام الحاكم بشكلٍ كامل، في حالة معارضة داخلية سلمية تظهر ملامحها لأول مرة منذ الاحتلال الأميركي عام 2003. وذكر الصدر في تدوينة نشرها على منصة إكس: “ليكن في علم الجميع، ما دام الفساد موجوداً فلن أشارك في أي عملية انتخابية عرجاء، لا همّ لها إلا المصالح الطائفية والحزبية البعيدة كل البعد عن معاناة الشعب، وعما يدور في المنطقة من كوارث كان سببها الرئيس زجّ العراق وشعبه في محارق لا ناقة له بها ولا جمل”. وأضاف: “ما زلت أعوّل على طاعة القواعد الشعبية في التيار الوطني الشيعي (الاسم الرسمي للتيار الصدري)، وكما أمرتهم بالتصويت، فاليوم أنهاهم أجمع عن التصويت والترشيح، ففيه إعانة على الإثم… والحق لن يُقام ولا يُدفع الباطل إلا بتسليم السلاح المنفلت إلى الدولة، وحل المليشيات وتقوية الجيش”.
