فاضل ميراني
مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي
للحزب الديمقراطي الكوردستاني.
لانه فوز متكرر لنا، سيكون التقييم مختلفا عن تقييم اي حزب لادائه تقييما ذاتيا و نحن ممن يمارس التقييم و النقد الذاتي لعملنا بتجرد و علمية تسندهما وثائق ارشيفنا الحزبي على طول مراحل العمل، وقد كانت مراحله ولم تزل مصيرية و قاسية.
ليست حصيلة الاصوات التي تم فرزها للان حصيلة حزب بتنظيماته و پيشمرگته، بل هي اصوات جمهوره، اصوات مواطنين كوردستانيين و غير كوردستانيين وثقوا و يثقون بحزب اسمه الديمقراطي الكوردستاني، عريق في العمل الوطني من اجل عراق افضل، لا يتخذ القومية حجة الغاء او اقصاء، ليست هويته ضيقة خافتة الضوء، بل هو حزب يتخذ التنظيم الحزبي ليكون اداة فعالة في خدمة مواطني بلاده، اصليين و مقيمين و زوّارا و ضيوفا.
هذا الحزب الذي ضمن الفوز بشعبه و احترم الفوارق الطبيعية و الاجتهادية الانسانية الفكرية، هو حزب مصطفى البارزاني، الرجل الفذ و القائد النادر الذي ارسى برغم كل التحديات الكبرى، ارسى طريقا لا يستطيع احد مهما اعتدى ان يدثر معالمه، انه طريق التحرر من اي فرد او عصبة او سلطة تريد لنا و للعراقيين الذل و الخنوع و الضياع.
هذا حزب كل ام و اب انتموا له ايمانا و ثقة بأنه حزب يعد و ينجز، يطاول و يعمل من اجل حقوق مضت و حقوق يجب ان تتحقق الان و غدا.
الاصوات هذه ليست فقط اصوات ثقة لنا بل اصوات عدم ثقة بكل من يزور التاريخ و يضفي على نفسه ما ليس فيه من فضل، وهذه الاصوات تعني وعيا، وعيا فيه المتكرس قديما و لم يزل و وعيا قسم منه ناشيء لجيل يصوت للمرة الاولى، ووعيا لمن علم صدقنا فقال و قالت هاكم صوتي.
انه تصويت لمصطفى البارزاني، لادريس البارزاني، لكل من خرج يحمل هم وطنه و شعوب العراق فكان في الثورات و الانتفاضات و اللجوء و المعتقلات و السجون، لكل من تم نفيه او جرى تهجيره او تسفيره، و تصويت لكل من تحمل الالم في ظل حكم الاجرام.
انه تصويت للعودة و البناء و ارساء تجربة حكم سديد.
تصويت و حصاد لحقل عمل سيتسع لكل واع و كل باحث عن بيادر الاطمئنان بعيدا عن النار و التخريب و النهب و التهديد.
تصويت للرئيس مسعود البارزاني، الرئيس الذي قاد امته في مسار بين قوى متصادمة فيما بينها ضاغطة على حقوقنا.
انه تصويت لرؤيتنا لعراق افضل.
