يثير مشروع قانون “حرية التعبير” المطروح على جدول أعمال مجلس النواب العراقي مخاوف واسعة في الأوساط الصحافية والحقوقية، وسط تحذيرات من تحوّله إلى أداة لتكميم الأفواه وتقييد الحريات العامة، في حال إقراره بصيغته الحالية خلال جلسة التصويت المقررة السبت المقبل.
ويضع مشروع القانون ضوابط وشروطاً للتظاهر والاجتماعات الجماهيرية، ويحدّد عقوبات تصل إلى السجن عشر سنوات بحق من يطعن بالأديان والمذاهب والمعتقدات أو يحرّض على الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية أو الطائفية. كما يقضي بمنع التظاهرات خلال الفترة بين العاشرة مساء والسابعة صباحاً.
ويهدف المشروع إلى تنظيم التعبير عن حرية الرأي، الذي يصفه بـ”حرية المواطن في التعبير عن أفكاره وآرائه بالقول أو بالكتابة أو بالتصوير أو بأية وسيلة أخرى مناسبة بما لا يخل بالنظام العام أو الآداب العامة”، وفق ما نقلته العرب اللندنية.
وينصّ المشروع كذلك على حظر “الدعوة للنزاع المسلح أو التحريض على التطرف ودعم الأعمال الإرهابية أو بث الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية أو الطائفية،” إلى جانب حظر “الطعن في الأديان والمذاهب والطوائف والمعتقدات، والانتقاص من شأنها أو من معتنقيها.”
وأبدت الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين استغرابها من قيام مجلس النواب بعدم نشر نسخة مشروع القانون، رغم إدراجه على جدول أعمال جلسة السبت، معتبرة هذا الإجراء “مثيرًا للقلق ويفتقر للشفافية.”
وقال رئيس الجمعية إبراهيم السراج في بيان، إن “هناك أكثر من نسخة تم تداولها للمشروع، والجميع لا يعرف أي نسخة سيتم التصويت عليها،” مضيفًا أن “التصويت المفاجئ قبل الانتخابات المقررة في 11 نوفمبر المقبل يثير الشكوك حول نوايا تمرير القانون بعيدًا عن النقاش المجتمعي.”
