د. سعد الهموندي
في لحظة تاريخية شهدها إقليم كوردستان، استطاع الحزب الديمقراطي الكوردستاني أن يحصد أكثر من مليون صوت، رقم ليس مجرد إحصاء انتخابي، بل انعكاس حقيقي لثقافة شعبية متعمقة، ووعي سياسي ناضج، وحلم طويل امتد عبر أجيال.
فكل صوت هنا هو قصة كوردية، تجربة عاشها صاحب هذا الصوت على مدى عقود، تجربة مليئة بالتحديات، والأمل، والمعاناة، والنضال من أجل هدف واحد: حرية وكرامة.
فمليون صوت يعكس أكثر من مجرد اختيار سياسي، إنه ترجمة للوعي الجماعي الذي نما مع مراحل كوردستان المتعددة: من النضال ضد القمع والتشريد، إلى بناء مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، وصولاً إلى المشاركة الفاعلة في صنع القرار السياسي.
كل صوت من المليون حمل في قلبه حلم الحرية، واستعادة الكرامة الوطنية، وجسد ثقافة غنية من تاريخ يعكس عمق الهوية الكوردية.
مليون صوت ليست مجرد رقم عابر، بل مليون حلم، ومليون إرادة عكستها صناديق الاقتراع كمؤشر على نضج ثقافة شعبنا.
فهذه المشاركة الكبيرة تؤكد أن الشعب الكوردي أدرك مراحل التحول السياسي في إقليم كوردستان، ورفع من مستوى وعيه بمسؤولية اختياره، من النكبات التاريخية إلى الفترات الصعبة.
وهنا نستطيع القول إن مليون صوت يعني شيئاً واحداً:
مليون صلابة سياسية، ومليون ثقافة شعبية، ومليون رسالة للعالم، مفادها أننا شعب يناضل بوعي، ويمارس حقوقه بمسؤولية، ومستعد دوماً لتأكيد هويته السياسية والثقافية.
