داخل أحد الفصول الدراسية في الدنمارك، يسلّط كتاب مدرسي الضوء على إنجازات طالبة نموذجية. وإلى جانب النص الذي يسرد مسيرتها، يبرز رمز مميز بوضوح: علم كوردستان. كان وضع هذا العلم طلباً خاصاً من بطلة القصة نفسها، فالنتينا ماهر جميل، ابنة الأربعة عشر ربيعاً، والموهبة الفذة في رياضة الجمباز التي نجحت ببراعة في المزج بين نشأتها في المهجر وتمسكها الراسخ بجذورها في غرب كوردستان (سوریا).
ولدت فالنتينا في قرية “قوجيما” التابعة لمنطقة عفرين في شمال غرب سوريا (غرب كوردستان)، ووصلت إلى الدنمارك مع عائلتها وهي ابنة شهرين فقط. ورغم أنها قضت حياتها بأكملها في الدول الاسكندنافية، إلا أنها برزت كرياضية لا يُشق لها غبار وسفيرة فخورة بتراثها.
يقف خلف نجاح فالنتينا عائلة كرست نفسها للحفاظ على ثقافتها مع الازدهار في مجتمع جديد. وقد أعرب والدها، ماهر جميل، عن عميق امتنانه لفرصة مشاركة قصتهم.
وأوضح جميل أن الحفاظ على الهوية الكوردية أثناء العيش في أوروبا يتطلب جهداً مقصوداً.
مقدماً نصيحة للعائلات الكوردية الأخرى في أوروبا التي تخشى ضياع ثقافة أبنائها، حاثاً إياهم: “آمل أن تكون العائلات رمزاً ومثالاً للكوردايتي (الروح الوطنية الكوردية). يجب عليهم التحدث بالكوردية في منازلهم ودعم أطفالهم في جميع المجالات، وخاصة في العلم والمعرفة”.
